عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

25

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

عليك أيها العامل بهذا العلم لا تؤذي المسلمين فإنه علم عظيم مشتقّ من القدرة الربانيّة . وإنها خزانة اللّه تعالى وفيها اسمه وقدرته فإنّ الذي يطلعه اللّه على هذا العلم الشريف ينبغي له أن يكون أمينا عفيفا طاهرا شريفا متورعا ثقة في دينه لا يخون اللّه في أمانته فإنّه إذا عرف أسرار ذلك وعمل بها يرى العجب من عمله ويكتمه غاية الكتمان لأنه عزيز عند اللّه تعالى . فصل [ إن كان لأعمال الخير ] فإن كان لأعمال الخير فليكن في طالع المشتري أو الزهرة وحروفهما وإن كان لأعمال الشرّ فليكن في طالع المريخ وزحل وحروفهما وعن يوشع بن نون وإدريس وشيث عليهم السّلام وأهل الحكمة والفلك أن تجعل المطلوب في السقوط أو الهبوط أو تحت الشمس وأن تجعل الطالب في الطالع أو فوق الأرض . وانظر إلى القمر فإن كان في برج ذكر فليكن في طالع برج ذكر وربه في برج ذكر وليكن عملك في الريح أو في النار وإن كان في برج أنثى فليكن العمل في الماء أو في التراب . والرياحيّة والناريّة ذكور والمائية والترابيّة إناث واللّه أعلم بالغيب . فصل فيه طريق أخرى من كتاب آخر إذا أردت أن تكسّر اسما من أسماء اللّه تعالى لمودة أو غير ذلك ، فقدّم اسم المطلوب وأخر اسم الطالب واجعل بينهما اسما من أسماء اللّه تعالى مناسبا للعمل المطلوب ، وافهم لمناسبة الأسماء إن كان لمودة فاجعل الاسم نحو ودود أو رحيم أو رؤوف ونحو ذلك أو لقهر قهّار أو قاهر ونحو ذلك . وقد ذكرت مناسبة الأسماء في فصل مفرد من باب الثالث عشر من هذا الجزء . فإذا عرفت ذلك فاعلم أن ساعات السعود تعمّ الخير وساعات النحوس تعمّ الشر . فإذا أردت العمل فتوضأ واجلس في مكان خال وابسط الحروف بعضها ببعض تبدأ باسم المطلوب كل حرف وحده ثم تبسط بجنبه اسم اللّه عزّ وجلّ مناسبا لعملك فالمزوج للصلاح والمفرد لعمل الشرّ ثم ابسط بجنبه اسم الطّالب وكسّر الأسماء